داود بن محمود القيصري
نهاية البيان في دراية الزمان 114
رسائل قيصرى ( حواشى آقا محمد رضا قمشه اى ) ( فارسى )
وجوابه : انّكم ان أردتم بقولكم : لو كان قارّ الذات لكان اليوم مع الماضي والمستقبل وهو محال ، لان الحادث في هذا اليوم لكان مع الحادث في الماضي والمستقبل ، فيلزم المحال ، فمسلّم ، لكن لا يلزم من استحالة حصول الحوادث الماضية مع الحوادث اليوميّة معا استحالة كون الزمان قار الذات ، لجواز ان يكون مقدارا فارتفع في بعض اجزائه بعض الحوادث وفي بعض آخر حوادث أخر . وان أردتم به ان الجزء الذي يقع فيه الحوادث اليومى يلزم ان يكون مع الجزء الذي يحصل فيه الحادث الماضي والمستقبل في الوجود . فلا نسلّم انّه محال ، فان اجزاء هذا الشئ القارّ جميعا معا في الوجود ، وليس شئ منها ماضيا ولا مستقبلا ولا حالا لذلك قيل : ليس عند اللّه صباح ولا مساء ولا ماضي ولا مستقبل ، بل وجود هذه الأشياء بالنسبة الينا وتوهّم بعض الاجزاء المسمّاة بالماضي « 1 » ، انّما نشأ من توهّم انه غير قارّ - الذات أو من انعدام الحادث الذي كان فيه . وأيضا انقسام الزمان بهذه الثلاثة ، انّما هو بالحوادث الواقعة فيه لا بنفس الزمان ، فان الحقيقة الزمانيّة من حيث هي هي ليست الا هي ، وإذا كان بحسب الحوادث يكون الزمان بحسب الوجود الحادث والحاضر وأحوال الواقعة فيه حالا ، وبحسب انعدام ذلك أحوال ذلك الحادث أو انعدام نفس ذلك الحادث يصير ما يقارن وجود أحواله أو وجود ذاته من اجزاء الزمان ماضيا وبحسب ما سيوجد منها ويقع وجودها في جزء من اجزاء الزمان ، يسمّى ذلك الجزء بالمستقبل ، فبطل الثاني ، وبطل قولهم ، فهو مقدار شئ
--> ( 1 ) - جميع اين مناقشات ناشى است از عدم فرق بين عروض تحليلي وعروض خارجي ، زمان وحركت متحدان بالذات ومختلفان بالاعتبارند ، ولى عقل أول حركت را تصوير نموده ثمّ زمان را عارض بر آن مىبيند ، لذا زمان در اتصاف به جوهريّت وعرضيّت تابع حركت است ، درست مثل وجود وماهيت كه عقل أول ماهيت را ملاحظه مىنمايد ثمّ وجود را عارض بر آن مىبيند ولى در خارج متحدند ، وفي الخارج ليس أحدهما مقدما على الآخر ، بل لا تقدم ولا تأخر ولا علية ولا معلولية - جلال الدين آشتيانى - .